العلامة الحلي
432
مختلف الشيعة
لنا : أن كل ظهار سبب مستقل بالتكفير ، ووجوبه لمفهوم الآية ، فإن تعليق الحكم على الوصف مشعر ( 1 ) بالعلية . وما رواه أبو بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وآله - فقال : يا رسول الله ظاهرت من امرأتي ، فقال : اذهب فأعتق رقبة ( 2 ) . ومفهومه لأجل الظهار ، ووجود السبب يستلزم وجود مسببه ، وإلا لم يكن السبب سببا ، هذا خلف ، . والظهار كما وجد في الأولى ( 3 ) وجد في الثانية ، فلو اتحدت الكفارة لزم إما تخلف المعلول عن علته التامة أو اجتماع العلل على معلول واحد ، وكلاهما محال . وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : سألته عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرات أو أكثر ، قال : قال علي - عليه السلام - : مكان كل مرة كفارة ( 4 ) . وفي الحسن عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل ظاهر من امرأته ثلاث مرات ، قال : بكفر ثلاث مرات ( 5 ) . احتجوا بأصالة البراءة مع إرادة التأكيد ، وبأنه واحد وبتعليق الكفارة على مطلق الظهار ، وهو يتناول الواحد والكثير .
--> ( 1 ) ق 2 : تشعر . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 15 ص 48 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الكفارات ح 1 ج 15 ص 550 . ( 3 ) في المطبوع الحجري : في المرة الأولى . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 17 ح 53 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الظهار ح 1 ج 15 ص 523 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 19 ح 58 - 59 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الظهار ح 2 ج 15 ص 523 .