العلامة الحلي
433
مختلف الشيعة
وبما رواه عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل ظهر من امرأته أربع مرات في مجلس واحد ، قال : عليه كفارة واحدة ( 1 ) . والجواب : الأصالة معارضة بالاحتياط ، وبمنع ( 2 ) الوحدة ، فإن التأكيد غير المؤكد ، والمطلق موجود في كل فرد ، وهو يستلزم تعدد المعلول بحسب تعدد العلة . وحمل الشيخ الخبر على أن عليه كفارة واحدة في الجنس لا يختلف كما تختلف الكفارات فيما عدا الظهار ، وليس المراد أن عليه كفارة واحدة عن المرات الكثير ( 3 ) . وقول المبسوط ( 4 ) : لا بأس به ، وقد نبه عليه الشيخ في الخلاف فقال : إذا قال : أنت علي كظهر أمي أنت علي كظهر أمي أنت علي كظهر أمي ونوى بكل واحدة من الألفاظ ظهارا مستأنفا لزمته عن كل واحدة كفارة ( 5 ) . والظاهر أنه غير مخالف لقوله في النهاية ، لأن قوله في النهاية : ومتى ظاهر من امرأته مرة بعد أخرى ( 6 ) . وتأكيد الظهار ليس ظهارا . المقام الثاني : في حكم العاجز عن التكفير . قال الشيخ : هنا يفرق الحاكم بينهما ( 7 ) . ثم قال بعد ذلك في النهاية : ومتى تجز عن إطعام ستين مسكينا صام
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 23 ح 73 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الظهار ح 6 ج 15 ص 524 . ( 2 ) في الطبعة الحجرية : ونمنع . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 23 ذيل الحديث 73 ، مع اختلاف . ( 4 ) م 3 : وقوله في المبسوط . ( 5 ) الخلاف : ج 4 ص 535 المسألة 19 . ( 6 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 464 . ( 7 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 465 .