العلامة الحلي

431

مختلف الشيعة

كفارة من صدقة ولا عتق ( 1 ) . احتجوا بعموم القرآن . والجواب : الآية مختصة بالأحرار ، لعدم توجه الأمر بالعتق والصدقة إلى المملوك . مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى ظاهر الرجل من امرأته مرة بعد أخرى كان عليه بعدد كل مرة كفارة ، فإن عجز عن ذلك لكثرته فرق الحاكم بينه وبين امرأته ( 2 ) . والبحث هنا يقع في مقامين : الأول : في حكم تكرير الظهار . وتبعه ابن البراج ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) . وقال ابن الجنيد : إن ظاهر بأمه ثم ظاهر بأخته لزمته كفارتان : واحدة عن ظهاره بالأم والأخرى عن ظهاره بالأخت ، لأنهما حرمتان انتهكهما ، وإن كرر ظهاره بأمه قبل التكفير لزمه كفارة واحدة . وقال الشيخ في المبسوط ( 5 ) ، وتبعه ابن حمزة ( 6 ) : وإن تكرر منه لفظ الظهار لم يخل إما تكرر منه متواليا أو متراخيا ، والأول : لا يخلو إما أراد به التأكيد أو الظهار ، فإن أراد به التأكيد لم يلزمه غير واحد بلا خلاف ، وإن أراد به الظهار كان الجميع ظهارا . والثاني : يكون الجميع ظهارا . وقال ابن أبي عقيل : ولو أن رجلا تكلم بلفظ الظهار مرتين أو ثلاثا أو أكثر من ذلك في وقت واحد أو في أوقات مختلفة كان عليه لكل مرة كفارة . وهو موافق المذهب الشيخ ، إلا أنه أكثر تفصيلا منه وتنصيصا . وهو المعتمد .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 24 ح 54 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الظهار ح 1 ج 15 ص 522 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 464 - 465 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 299 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 713 . ( 5 ) المبسوط : ج 5 ص 152 . ( 6 ) الوسيلة : ص 334 .