العلامة الحلي
427
مختلف الشيعة
النكاح فقد جعله عائدا عقيب القول بلا تراخ ، وذلك بخلاف مقتضى الآية . قال : ومن حمله على ما ذكرناه فقد فعل الأولى ، لأن الظهار إذا اقتضى تحريم الوطء فمن أين رفع هذا التحريم واستباحة الوطء ؟ فقد عاد فيما قاله ، لأنه اقتضى تحريمه وعاد فرفع تحريمه ، فمعنى ( يعودون لما قالوا ) أي : يعودون للمقول فيه . وما اختاره السيد هو المشهور عند علمائنا . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا طلق المظاهر ( امرأته ) قبل أن يكفر سقطت عنه الكفارة ، فإن راجعها قبل أن تخرج من العدة لم يجز له وطؤها حتى يكفر ، فإن خرجت من العدة ثم عقد عليها عقدا مستأنفا لم يكن عليه كفارة ، وجاز له وطؤها ( 1 ) . ونحوه قال المفيد : إلا أنه قال : فإن طلقها سقطت عنه الكفارة ، فإن راجعها وجبت عليه ، فإن نكحت زوجا غيره وطلقها الزوج فقضت العدة وعادت إلى زوجها الأول بنكاح مستقبل حلت له ، ولم تلزمه كفارة على ما كان منه في الظهار ( 2 ) . وكذا قال الصدوق ( 3 ) وأبوه . وابن البراج ( 4 ) وافق شيخنا أبا جعفر . والظاهر أن المفيد وابني بابويه لم يقصدوا اشتراط التزويج بآخر في إسقاط الكفارة ، بل خروج العدة لا غير ، مع احتمال الأول . وقال ابن أبي عقيل : فإن طلق المظاهر امرأته وأخرج جاريته من ملكه فليس عليه كفارة الظهار ، إلا أن يراجع امرأته ويرد مملوكته يوما إلى ملكه
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 463 - 464 . ( 2 ) المقنعة : ص 524 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 530 ذيل الحديث 4832 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 300 .