العلامة الحلي
428
مختلف الشيعة
بشراء أو غير ذلك ، فإنه إذا كان لم يقربها حتى يكفر كفارة الظهار . وفي كلامه هنا إشكال ، لأن الشراء تجديد عقد ، فأشبه تجديد عقد النكاح في الحرة . وقال سلار ( 1 ) ، وأبو الصلاح ( 2 ) : إذا طلق المظاهر قبل التكفير فتزوجت المرأة ثم طلقها الثاني أو مات عنها وتزوج بها الأول لم يحل له وطؤها حتى يكفر . وقال ابن حمزة : فإن راجع لزمه حكم الظهار ، فإن خرجت من العدة واستأنف عليها العقد لم يلزم ، وإن ظاهر ثم طلق بائنا وجدد العقد قبل الخروج من العدة لزم الحكم ، وبعد الخروج لم يلزم ( 3 ) . وفيه أيضا إشكال . وقال ابن زهرة : وإذا طلق قبل التكفير سقطت عنه الكفارة ، فإن راجع في العدة لم يجز له الوطء حتى يكفر ، وإن خرجت من العدة واستأنف العقد عليها جاز له الوطء من غير تكفير . قال : ومن أصحابنا من قال : لا يجوز له الوطء حتى يكفر على كل حال ، وظاهر القرآن معه ، لأنه يوجب الكفارة بالعود من غير فصل ( 4 ) . وقال ابن إدريس : إذا طلق قبل التكفير سقطت عنه ، فإن راجع في العدة لم يجز له الوطء حتى يكفر ، وإن خرجت من العدة واستأنف العقد عليها جاز له الوطء من غير تكفير . قال : ومن أصحابنا من قال : لا يجوز له الوطء حتى يكفر على كل حال ، وظاهر القرآن معه ، لأنه يوجب الكفارة بالعود من غير فصل . والأكثر بين الطائفة الأول ( 5 ) . والوجه ما قاله الشيخ .
--> ( 1 ) المراسم : ص 160 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 303 - 304 . ( 3 ) الوسيلة : ص 335 . ( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 551 س 30 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 712 .