العلامة الحلي
426
مختلف الشيعة
المجامعة . وهو يدل على ذلك أيضا . وقال ابن الجنيد : والمظاهر إذا قام على إمساك زوجته بعد الظهار بالعقد الأول زمانا وإن قل فقد عاد لما قال ، ولم يجز ( 1 ) له أن يطأ حتى يكفر . وقال السيد المرتضى في المسائل الناصرية ، ليس لأصحابنا نص صريح في تعيين ما ( 2 ) به العود في الظهار ، والذي يقوى في نفسي : إن العود هو : إرادة استباحة ما حرمه الظهار من الوطء ، وإذا كان الظهار يقتضي تحريما وأراد المظاهر رفعه فقد عاد . ونقل عن مالك وأحمد : أن العود هو العزم على الوطء ، وأبطله بأن موجب الظهار هو تحريم الوطء لا تحريم العزيمة ، فيجب أن يكون العود هو الاستباحة لا العزيمة ، على أن العزيمة لا تأثير لها في سائر الأصول ، ولا تتعلق بها الأحكام ولا وجوب الكفارات . ولأن النبي - عليه السلام - قال : إن الله تعالى عفا لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم يكلموا به ويعملوا به ) وأبطل مذهب الشافعي وهو : أن العود هو إمساكها زوجة بعد الظهار مع قدرته على الطلاق ( 3 ) . وهو اختيار ابن الجنيد : بأن الظهار لا يوجب تحريم العقد والفرقة وترك إمساك المرأة ، فيكون العود إمساكها على النكاح ، لأن العود إنما يقتضي الرجوع إلى أمر يخالف موجب الظهار ، فدل ذلك على أن العود هو استباحة الوطء ورفع ( 4 ) ما حرمه المظاهر منه . وأيضا فإنه تعالى قال : ( ثم يعودون لما قالوا ) ( 5 ) ولفظ ( ثم ) يقتضي التراخي ، فمن جعل العود هو البقاء على
--> ( 1 ) م 3 : يستحق . ( 2 ) في المصدر : ماهية . ( 3 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 251 المسألة 169 . ( 4 ) م 3 : ودفع . ( 5 ) المجادلة : 3 .