العلامة الحلي
419
مختلف الشيعة
لنا : عموم قوله تعالى : ( والذين يظاهرون من نسائهم ) ( 1 ) والأحاديث الدالة على تعليق الظهار بالمرأة . لا يقال : إطلاق النساء والمرأة إنما ينصرف إلى المتعارف المعهود بين الناس ، وهو الدائم دون المنقطع . لأنا نقول : نمنع انصراف الإطلاق إلى ما ذكرتم ، ولهذا يصح التقسيم إليهما ، وهو يستلزم صدق المقسوم عليهما . ولأن الإضافة قد تصدق مع أدنى ملابسة ، كما يقال لأحد حاملي الخشبة : خذ طرفك ، وقولهم : ( إذا كوكب الخرقاء ) أضافه إليها لحدة سيرها فيه . احتج الآخرون بأن الظهار حكم شرعي يقف على مورده ، ولم يثبت في نكاح المتعة حكمه ، مع أصالة الإباحة . والجواب المنع من عدم الثبوت ، وقد بينا العمومات . لا يقال : قد روى ابن فضال ، عمن أخبره ، عن الصادق - عليه السلام - أن الظهار مثل الطلاق ( 2 ) . لأنا نقول : إنه ضعيف مرسل . مسألة : اختلف الشيخان في صحة ظهار الموطوءة بملك اليمين . فقال الشيخ في النهاية : ( 3 ) ، والخلاف ( 4 ) : إنه يقع ، سواء كانت أمة مملوكة أو مدبرة أو أم ولد . ونقله في الخلاف عن علي - عليه السلام - . وفي المبسوط : روى أصحابنا أن الظهار يقع بالأمة والمدبرة وأم الولد ( 5 ) .
--> ( 1 ) المجادلة : آية 3 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 12 ح 44 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الظهار ح 3 ج 15 ص 509 - 510 ، وفيهما : ( مثل موضع الطلاق ) . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 467 . ( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 529 المسألة 8 . ( 5 ) المبسوط : ج 5 ص 148 .