العلامة الحلي

41

مختلف الشيعة

ونحن في هذه المسألة من المتوقفين ، ورواية الشيخ ضعيفة السند ، لكن يعضدها ما تقدم من الروايات الدالة على التحريم لو زنى الابن بامرأة الأب ، والملك وإن أثمر الإباحة لكن يظهر أثره بالوطئ ، إذ قد يملك من لا يباح له وطؤها . مسألة : قال الشيخ في النهاية : لو نظر الأب أو الابن أو قبل بشهوة جارية قد ملكها حرم على الآخر وطؤها ( 1 ) ، وتبعه ابن البراج ( 2 ) ، وابن حمزة ( 3 ) . وعد أبو الصلاح في المحرمات أمة الأب المنظور إليها بشهوة ( 4 ) . وقال سلار : وقد روي أن الأب إذا نظر من أمته إلى ما يحرم على غيره النظر إليه بشهوة لم تحل لابنه أبدا ( 5 ) . وقال شيخنا المفيد : من ابتاع جارية فنظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبله ابتياعها بشهوة فضلا عن لمسها لم تحل لابنه بملك يمين ولا عقد نكاح أبدا ، وليس كذلك حكم الابن إذا نظر من أمة يملكها إلى ما وصفناه ( 6 ) . وقال في باب السراري : إذا نظر الأب إلى جارية قد ملكها نظرا بشهوة حرمت على ابنه ، ولا تحرم على الأب بنظر الابن ذلك دون غيره ( 7 ) . ففرق بين الأب والابن في ذلك . وقال ابن إدريس : لا يحرم على أحدهما لو نظر الآخر ، أو قبل وإن كانا بشهوة ، بل المقتضي للتحريم الوطئ ، لأصالة الإباحة ، وقوله تعالى : ( أو ما ملكت أيمانكم ) ثم قال : وهذا مذهب شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان ، والفقيه أبي يعلى سلار ، قال : وبه أفتي ( 8 ) . وفي نقله عن الشيخين نظر .

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 290 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 246 . ( 3 ) الوسيلة : ص 293 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 286 . ( 5 ) المراسم : ص 149 . ( 6 ) المقنعة : ص 502 . ( 7 ) المقنعة : ص 543 . ( 8 ) السرائر : ج 2 ص 528 .