العلامة الحلي
42
مختلف الشيعة
والأقرب قول الشيخ . لنا : قوله تعالى : ( وحلائل أبنائكم ) ( 1 ) مقتضاه التحريم بمجرد الملك ، خرج عنه ما إذا تجرد عن الجماع والنظر اللمس ، لانتفاء الثمرة المؤكدة لتمامية التحريم ، فبقي غير المجرد على العموم . وأيضا قوله تعالى : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) ( 2 ) وشراء الأمة مع النظر أو اللمس بشهوة أقوى في نشر الحرمة من العقد المجرد عن الوطئ . وما رواه محمد بن إسماعيل في الصحيح ، عن أبي الحسن - عليه السلام - وقد سأله عن الرجل يكون له الجارية فيقبلها هل تحل لولده ؟ فقال : بشهوة ؟ قلت : نعم ، قال : ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة ، ثم قال ابتداء منه : إن جردها فنظر إليها بشهوة حرمت على أبيه وابنه ، قلت : إذا نظر إلى جسدها ؟ فقال : إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه ( 3 ) . وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه ( 4 ) . والجواب عما قاله ابن إدريس ما تقدم مرارا : من أن الأصل متروك مع وجود دليل مخرج عنه ، والآية مخصوصة بالإجماع في صور ، فليخص هنا جمعا بين الأدلة . مسألة : قال الشيخان ( 5 ) ، والسيد المرتضى ( 6 ) : من فجر بعمته أو خالته
--> ( 1 ) النساء : 23 . ( 2 ) النساء : 22 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 281 ح 1192 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 ج 14 ص 317 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 282 ح 1193 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 4 ج 14 ص 317 . ( 5 ) المقنعة : ص 501 ، والنهاية ونكتها : ج 2 ص 291 . ( 6 ) الإنتصار : ص 108 .