العلامة الحلي

401

مختلف الشيعة

وللأصل ، وإنما منعناه من الزائد للاشتراك في الكراهة . احتجوا بما رواه زرارة في الحسن قال : المبارئة يؤخذ منها دون الصداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شئت ، أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر . وإنما صارت المبارئة يؤخذ منها دون المهر والمختلعة يؤخذ منها ما شاء لأن المختلعة تتعدى في الكلام وتتكلم بما لا يحل لها ( 1 ) . والجواب : أن زرارة لم يسند الرواية إلى إمام ( 2 ) ، ومع ذلك فلا دلالة فيها ، لأن تسويغ أخذ ما دون المهر لا يمنع من ( 3 ) تسويغ أخذ المهر . مسألة : المشهور أن للمرأة أن ترجع في البذل في العدة وإن لم يرجع الزوج في البضع . وقال ابن حمزة : ويجوز رجوعها فيما بذلت بشرطين : الرجوع قبل انقضاء العدة ، وإرادة الزوج الرجوع في البضع ( 4 ) ، وقد سبق مثله في الخلع . مسألة : قال الشيخ في التهذيب ( 5 ) والاستبصار ( 6 ) : الذي أعمل عليه في المباراة أنه لا يقع بها فرقة ما لم يتبعها بطلاق ، وهو مذهب جميع أصحابنا المحصلين من تقدم منهم ومن تأخر . وقال في المبسوط : فرق أصحابنا بين الخلع والمباراة ، فلم يختلفوا في أن المباراة لا تقع إلا بلفظ الطلاق ، واختلفوا في الخلع فقال المحصلون منهم فيه

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 101 ح 340 ، وفيه : ( يؤخذ ما شاءت ) ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الخلع والمباراة ح 1 ج 15 ص 494 ، وفيهما : ( عن أبي جعفر - عليه السلام - ) . ( 2 ) بل أسند إلى الإمام الباقر ( ع ) . ( 3 ) ليس في ق 2 . ( 4 ) الوسيلة : ص 332 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 102 ذيل الحديث 346 . ( 6 ) الإستبصار : ج 3 ص 319 ذيل الحديث 1137 .