العلامة الحلي
395
مختلف الشيعة
والخلع من شرطه أن يقول الرجل : إن رجعت فيما بذلت فأنا أملك ببضعك ، وهذا شرط ، فينبغي ألا يقع به فرقة ( 1 ) . قال : واستدل أيضا ابن سماعة بما رواه عبيد بن زرارة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : ما سمعت مني يشبه قول الناس فيه التقية ، وما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه . والقول بأن الخلع يقع به بينونة يشبه قول الناس ، فينبغي أن يكون محمولا على التقية ( 2 ) . ثم استدل على إرادة التقية بما رواه سليمان بن خالد قال : قلت : أرأيت إن هو طلقها أيجوز عليها ؟ قال : ولم يطلقها وقد كفاه الخلع ، ولو كان الأمر إلينا لم نجز طلاقا ( 3 ) . والجواب عن الأول : أن في طريق الحديث طعنا ، فإن موسى بن بكر واقفي . وفي الطريق أيضا علي بن فضال ، وفيه أيضا قول ، ومع ذلك فلا تصريح ( 4 ) للرواية على مطلوبه . والحمل على التقية ممنوع ، والموافقة لمذهب العامة لا يوجب ذلك ، وعدم وقوع الطلاق بشرط لا ينافي وقوع الخلع به ، إلا عند جزء من الخلع ، فإن مقتضى الخلع ذلك . ورواية ابن خالد لا دلالة فيها . مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) : الصحيح من مذهب أصحابنا أن الخلع بمجرده لا يقع ، ولا بد معه من التلفظ بالطلاق . وفي أصحابنا من قال : لا يحتاج معه إلى ذلك ، بل نفس الخلع كاف فيه ، إلا أنهم لم يبينوا أنه طلاق أو فسخ .
--> ( 1 ) الإستبصار : ج 3 ص 317 - 318 ح 1129 وذيله . ( 2 ) الإستبصار : ج 3 ص 318 ح 1130 وذيله . ( 3 ) الإستبصار : ج 3 ص 318 - 319 ح 1133 . ( 4 ) م 3 : صريح . ( 5 ) المبسوط : ج 4 ص 344 . ( 6 ) الخلاف : ج 4 ص 422 المسألة 3 .