العلامة الحلي

396

مختلف الشيعة

وقال السيد المرتضى في المسائل الناصرية : إن الخلع إذا تجرد عن لفظ الطلاق بانت به المرأة ، وجرى مجرى الطلاق في أنه ينقص من عدد الطلاق ، وهذه فائدة اختلاف الفقهاء في أنه طلاق أو فسخ ، لأن من جعله فسخا لا ينقص به من عدد الطلاق شيئا فيحل وإن خالعها ثلاثا ( 1 ) . وهو قول ابن الجنيد أيضا . وقال الشيخ - تفريعا على القول بوقوعه مجردا - : الأولى أنه فسخ لا طلاق ( 2 ) . والمعتمد ما ذهب إليه السيد المرتضى ، وابن الجنيد . لنا : ما روي أن ثابت بن قيس لما خلع زوجته بين يدي النبي صلى الله عليه ( وآله ) لم يأمره بلفظ الطلاق ، فلما خالعها ( 3 ) قال لها رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) : اعتدي ، ثم التفت إلى أصحابه فقال : هي واحدة ( 4 ) . ومن طريق الخاصة ما تقدم من الروايات في قول الصادق - عليه السلام - : ( وكانت عنده على تطليقتين باقيتين ) وقوله - عليه السلام - : ( وكانت تطليقة بغير طلاق يتبعها ) وقوله عليه السلام : ( وخلعها طلاقها ) . إلى غير ذلك من الأخبار . ولأن الزوج إنما يملك الطلاق دون الفسخ ، وليس عقد النكاح قابلا للتقابل . احتجوا بأنها فرقة عريت عن صريح الطلاق ونيته ، فكانت فسخا كسائر الفسوخ .

--> ( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 250 المسألة 165 س 18 . ( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 424 ذيل المسألة 3 . ( 3 ) ق 2 : خلعها . ( 4 ) سنن النسائي : ج 6 باب ما جاء في الخلع ص 169 مع اختلاف .