العلامة الحلي

384

مختلف الشيعة

ولأن الموت لم يثبت ، والأصل بقاء ما كان على ما كان ، وعصمة الزوجية قد كانت ثابتة ، فلا تزول إلا بمزيل شرعي من موت أو طلاق . احتج الآخرون بما رواه محمد بن يعقوب - في كتابه - عن سماعة قال : سألته - عليه السلام - عن المفقود - وذكر ما يدل على أنها تعتد بعد طلبه ( 1 ) من الإمام أربع سنين وأربعة أشهر وعشرا إذا لم يوجد له خبر - فإن قدم زوجها بعد انقضاء عدتها فليس له عليها رجعة ، وإن قدم وهي في عدتها أربعة أشهر وعشرا فهو أملك برجعتها ( 2 ) . ولأنها تعتد عدة الوفاة فلا يجامع الطلاق . والجواب : الطعن في السند ، فإن المسؤول مجهول ، وفي الطريق عثمان بن عيسى وزرعة وسماعة ، وفيهم قول . ولا حجة بعد ذلك فيها ، فإن الأمر بالاعتداد لا ينافي الطلاق . وعدة الوفاة جعلت احتياطا للظن بالموت ، ولا منافاة حينئذ . مسألة : قال الشيخان : إن جاء زوجها وهي في العدة أو قصد قضتها ، ولم تتزوج كان أملك بها من غير نكاح يستأنفه ، بل بالعقد الأول ( 3 ) عليها . وتبعهما ابن البراج ( 4 ) ، وهو قول الشيخ في الخلاف أيضا ( 5 ) . وللشيخ قول آخر في المبسوط : إنه جاء وقد خرجت من العدة فقد ملكت نفسها ، ولا سبيل للأول إن جاء عليها ( 6 ) . وهو اختيار ابن حمزة ( 7 ) ،

--> ( 1 ) م 3 : تطليقة ، وفي المطبوع تطلبه . ( 2 ) الكافي : ج 6 ص 148 ح 4 ، وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 ج 14 ص 390 . ( 3 ) المقنعة : ص 537 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 495 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 338 . ( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 78 المسألة 34 . ( 6 ) المبسوط : ج 5 ص 279 . ( 7 ) الوسيلة : ص 324 .