العلامة الحلي

385

مختلف الشيعة

وابن إدريس ( 1 ) . وهو الظاهر من كلام ابن الجنيد فإنه قال : فإذا خرجت من العدة حلت ( 2 ) للأزواج ، فإن جاء الزوج وهي في العدة فهو أحق ( 3 ) بها وكانت عنده على تطليقتين باقيتين ، فإن انقضت عدتها قبل أن تجئ أو يراجع فقد حلت للأزواج . وكذا قال الصدوق في المقنع ( 4 ) . واختار ابن حمزة ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) قول الشيخ في المبسوط . والوجه أن نقول : إن طلقها الولي ثم حضر الزوج بعد خروج العدة فلا سبيل له عليها ، وإن اعتدت بأمر الإمام من غير طلاق ثم حضر الزوج بعد انقضاء العدة كان أملك بها . لنا : على الأول : إنه طلاق شرعي تعقبه العدة وقد خرجت فلا سبيل للزوج إلى الرجعة عليها بعدها ، وعليه دلت الروايات . وعلى الثاني : أنه أمرها بالاعتداد بناء على الظن بوفاته ، وقد ظهر بطلان الظن فلا أثر لتلك العدة ، والزوجية باقية لبطلان الحكم بالوفاة ، ولولا صحة النكاح الثاني ظاهرا في نظر الشرع وعدم التفات الشارع ( 7 ) إلى العقد الأول بعد التزويج ثانيا لأوجبنا فسخ النكاح الثاني . احتج الشيخ بأنها معتدة في الظاهر ، وقد ظهر بطلان الحكم بالعدة فكان الزوج أحق بها . وعلى الثاني : إن الشارع حكم بالبيونة ، ولهذا أمرها بالعدة ، فإذا خرجت سقط اعتبار نكاح الأول في نظر الشرع ، ولهذا يجوز لها العقد على من شاءت بلا خلاف ، فلو بقي للأول اعتبار لم يسغ العقد الثاني . والجواب : إنما يظهر ( 8 ) بطلان الحكم على تقدير عدم الطلاق ، أما على

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 736 - 737 . ( 2 ) م 3 : فقد حلت . ( 3 ) ق 2 : أملك . ( 4 ) المقنع : ص 119 . ( 5 ) الوسيلة : ص 324 . ( 6 ) السرائر : ج 2 ص 736 - 737 . ( 7 ) ق 2 : الشرع . ( 8 ) م 3 : ظهر .