العلامة الحلي
380
مختلف الشيعة
السلام - : رجل كانت تحته أمة فطلقها طلاقا بائنا ثم اشتراها بعد ، قال : يحل له فرجها من أجل شرائها ، والحر والعبد في هذه المنزلة سواء ( 1 ) . والجواب : الطلاق البائن يصدق في الواحدة كالخلع ( 2 ) والمبارات . مسألة : إذا طلق المدخول بها ثم راجعها في العدة جاز له طلاقها ثانيا من غير جماع ، لكن لا يسمى طلاق العدة ، وهو قول أكثر علمائنا . وقال ابن أبي عقيل : فلو طلقها من غير جماع بتدنيس مواقعة بعد المراجعة ( 3 ) لم يجز ذلك ، لأنه طلقها من غير أن ينقضي الطهر الأول ، ولا ينقضي الطهر الأول إلا بتدنيس المواقعة بعد المراجعة . فإذا جاز أن يطلق التطليقة الثانية بلا طهر جاز أن يطلق كل تطليقة بلا طهر ، ولو جاز ذلك لما وضع الله الطهر . ولو طلقها ثم خرج إلى سفر فأشهد على رجعتها شاهدي عدل وهو غائب عنها في سفره ثم طلقها وهو في سفره لم يجز ذلك . لنا : أنها بعد الرجعة تصير زوجة فصح طلاقها . وما رواه عبد الحميد بن عواض ومحمد بن مسلم في الصحيح قالا : سألنا أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل طلق امرأته وأشهد على الرجعة ولم يجامع ثم طلق في طهر آخر على السنة أتثبت التطليقة الثانية بغير جماع ؟ قال : نعم إذا هو أشهد على الرجعة ولم يجامع كانت التطليقة ثانية ( 4 ) . وفي الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت الرضا - عليه
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 85 ح 291 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 4 ج 15 ص 395 . ( 2 ) ق 2 : في الخلع . ( 3 ) ق 2 : الرجعة . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 45 ح 139 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب أقسام الطلاق ح 1 ج 15 ص 378 .