العلامة الحلي
376
مختلف الشيعة
والجواب : المنع من صحة السند أولا ، والحمل على ما إذا علم بذلك إشارته ثانيا . مسألة : لا حكم للتحريم على ما تقدم ولا يقع به الطلاق إجماعا منا . ووافق ابن الجنيد على أنه لا يوقع بينونة ، لكنه قال : فأما قوله : ( حرام ) فإن كان أراد الأخبار عن تحريم ما أحل الله فقد كذب ولا شئ عليه إلا الاستغفار ، وإن أخرج القول مخرج اليمين بأن يقول : والله لأحرمنك على نفسي إن كان كذا ، وأنت والله علي حرام كان عليه كفارة اليمين . والوجه أنه لا كفارة عليه ، وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله تعالى . مسألة : إذا طلق الأمة طلقة واحدة ثم أعتقت قال الشيخ في النهاية : بقيت معه على تطليقة واحدة ، فإن تزوجها بعد ذلك وطلقها الثانية لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ( 2 ) . وهو المشهور عند علمائنا . وقال ابن الجنيد : فإن عتقت الأمة قبل وقوع الطلاق الثاني بها انتقل حكم طلاقها إلى حال الحرائر ، وكان على زوجها إن أراد إبانتها بطلاق العدة أن يطلق تتمة الثالثة . وقال في كتاب الرجعة : وإذا طلق العبد زوجته الأمة طلاقا وقد وطأها في النكاح فعتقت أو عتقا جميعا لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، و ( 3 ) تبين منه بطلاق بعد جماع . وإن أوقع عليها طلاقا واحدا بعد الدخول فعتقت أو عتقا قبل انقضاء عدتها وإيقاع الطلاق الثاني بها وراجعها كانت عنده على طلقتين باقيتين . لنا : أنه بعد الطلاق الأول قد تعلق بها حكم التحريم بعد طلقة أخرى ،
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 449 - 450 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 296 . ( 3 ) ليس في ( م 3 ) .