العلامة الحلي
368
مختلف الشيعة
والحق ما قاله الشيخ . لنا : أن الحاجة قد تشتد ( 1 ) إليه وتدعو الضرورة إلى إيقاعه ، وهو غير ممكن من المجنون لسلب أهلية التصرفات عنه . فلو لم يشرع للولي ذلك لزم الضرر الدائم على المجنون ، وعلى الزوجة أيضا ، وهو منفي بالإجماع ، وبقوله - عليه السلام - : ( لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ) ( 2 ) . وما رواه أبو خالد القماط في الحسن قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : الرجل الأحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليه عليه ؟ قال : ولم لا يطلق هو ؟ قلت : لا يؤمن إن هو طلق أن يقول غدا : لم أطلق أو لا يحسن أن يطلق ، قال : ما أرى وليه إلا بمنزلة السلطان ( 3 ) . وروى الصدوق عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - أنه سئل عن المعتوه يجوز طلاقه ؟ فقال : ما هو ؟ فقلت : الأحمق الذاهب العقل ، فقال : نعم ( 5 ) . ثم قال ابن بابويه : يعني : أنه طلق عنه وليه ، فأما أن يطلق هو فلا ، لما رواه صفوان بن يحيى الجمال ، عن أبي خالد القماط قال : قلت لأبي عبد الله
--> ( 1 ) م 3 : تستند . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ص 313 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 75 ح 253 ، وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 1 ج 15 ص 329 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 504 ح 4770 ، وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 4 ج 15 ص 327 - 328 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 505 ح 4771 ، وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 8 ج 15 ص 328 .