العلامة الحلي
369
مختلف الشيعة
- عليه السلام - : رجل يعرف رأيه مرة وينكره أخرى يجوز طلاق وليه عليه ؟ فقال : ما له هو لا يطلق ؟ قال : قلت : لا يعرف حد الطلاق : ولا يؤمن عليه إن طلق اليوم أن يقول غدا : لم أطلق ، فقال : ما أراه إلا بمنزلة الإمام - يعني : الولي - ( 1 ) . احتج ابن إدريس بقول النبي - صلى الله عليه وآله - : ( الطلاق بيد من أخذ بالساق ) ( 2 ) . والجواب : لو سلمنا ثبوت النقل كان مخصوصا بما قلناه من الأحاديث ، والخاص مقدم . مسألة : قال الشيخ في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) : الاستثناء بمشيئة الله تعالى يدخل في الطلاق والعتاق ، سواء كانا مباشرين مثل : ( أنت طالق إن شاء الله ) ( أنت حر إن شاء الله ) أو معلقين بصفة مثل : ( إذا دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله ) : أو ( إذا دخلت الدار فأنت حر إن شاء الله ) - وإن كان الطلاق والعتق بصفة لا يصح عندنا - وفي اليمين بهما وفي الإقرار ، وفي اليمين بالله فيوقف الكلام ، ومن خالفه لم يلزمه حكم ذلك ، لأصالة البراءة ، وثبوت العقد . وإذا عقب كلامه بلفظة ( إن شاء الله ) في هذه المواضع فلا دليل على زوال العقد في النكاح أو العتق ، ولا على تعلق حكم بذمته ، فمن ادعى خلافه فعليه الدلالة . وروى ابن عمر : أن النبي - صلى الله عليه وآله - قال : من حلف على يمين وقال في أثرها : ( إن شاء الله ) لم يحنث فيما حلف عليه ، وهو على العموم في كل الأيمان بالله وغيره .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 505 ذيل الحديث 4771 ، وح 4772 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 673 . ( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 483 المسألة 53 ، وليس فيه المثالين للمباشر والمعلق . ( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 66 .