العلامة الحلي

367

مختلف الشيعة

احتج الشيخ بما رواه ابن بكير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين ( 1 ) . وعن ابن بكير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل ، ووصيته وصدقته وإن لم يحتلم ( 2 ) . والجواب : الطعن في السند ، مع المخالفة للأصل . المقام الثاني : طلاق المجنون ، وقد نص الشيخ في النهاية على أن للولي أن يطلق عنه حيث قال : ولا يجوز لوليه أن يطلق عنه ، اللهم إلا أن يكون قد بلغ ( وكان ) فاسد العقل ، فإنه والحال ما ذكرناه جاز طلاق الولي عنه ( 3 ) . وتبعه ابن البراج ( 4 ) . وهو اختيار ابن الجنيد فإنه قال : ومن كان عقله يثيب إليه أحيانا ويذهب أحيانا فطلق في حال إثابة ( 5 ) عقله على السنة صح طلاقه ، ومن كان لا يثيب عقله إليه ( 6 ) لم يكن طلاقه طلاقا ، وإن طالبته الزوجة بفراقه وكان عند عقد النكاح قد رضيت بحاله لم يكن لها ذلك ، وإن كانت الحال حادثة أو متزايدة طلق عنه ( 7 ) الإمام أو خليفته أو ولي المعتوه . وقال علي بن بابويه : وأما المعتوه فإذا أراد الطلاق طلق عنه وليه . وقال ابن إدريس - وبئس ما قال - : لا يجوز للولي أن يطلق عنه ( 8 ) .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 75 - 76 ح 254 ، وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 6 ج 15 ص 325 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 76 ح 257 ، وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 5 ج 15 ص 325 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 449 . ( 4 ) المهذب ج 2 ص 288 . ( 5 ) ق 2 : إبانة ، م 3 : إنابة . ( 6 ) ق 2 : البتة . ( 7 ) م 3 : عليه . ( 8 ) السرائر : ج 2 ص 693 .