العلامة الحلي
366
مختلف الشيعة
وسوغ ابن الجنيد أيضا طلاق الصبي إذا كان يعقل الطلاق ويضع الأمور في مواضعها ، ومن كان بغير هذه المنزلة منهم ( 1 ) لا طلاق له . وقال الشيخ علي بن بابويه في رسالته : والغلام إذا طلق للسنة فطلاقه ( 2 ) جائز . وقال أبو الصلاح : واشترطنا صحة التصرف احترازا من الصبي والمجنون والسكران وفاقد التحصيل بإحدى الآفات ( 3 ) ، وأطلق . وقال سلار : من شرط المطلق أن يكون مالكا أمره ( 4 ) . وهذه الأقاويل كلها تعطي المنع من طلاق الصبي . وقال ابن إدريس لما نقل كلام الشيخ في النهاية : الأولى ترك العمل بهذه الرواية ، لأنها مخالفة لأصول المذهب والأدلة المتظاهرة ، ولقول الرسول - عليه السلام - : ( رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم ) ورفع القلم عنه يدل على أنه لا حكم لأفعاله ، وقد بينا أن أخبار الآحاد لا يعمل عليها ولا يلتفت إليها ، لأنها لا توجب علما ولا عملا ، وإن كان شيخنا أبو جعفر قد أوردها في نهايته فعلى جهة الإيراد دون الاعتقاد ( 5 ) . والمعتمد أنه لا يصح طلاق الغلام حتى يبلغ ، لأنه محجور عليه في تصرفاته ، وللنص ( 6 ) الوارد برفع التكليف عنه ، إذ مناط التصرفات مسلوب عنه . ولما رواه أبو الصباح الكناني ، عن الصادق - عليه السلام - قال : ليس طلاق الصبي بشئ ( 7 ) .
--> ( 1 ) ق 2 : فلا . ( 2 ) ق 2 : فتطليقه . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 305 . ( 4 ) المراسم : ص 161 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 693 . ( 6 ) ق 2 : والنص . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 76 ح 256 ، وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 1 ج 15 ص 324 .