العلامة الحلي
36
مختلف الشيعة
ولأنه لما كان العقد المؤدي إلى الوطئ لا دائما يثمر انتشار الحرمة كان الوطئ الذي هو أبلغ منه أولى . المقام الثاني : إنه لما ثبت تحريم منكوحة الأب بالزنا ثبت تحريم منكوحة الابن بالزنا أيضا ، إذ لا قائل بالفرق . وما رواه أبو بصير في الصحيح قال : سألته عن الرجل يفجر بالمرأة أتحل لابنه أو يفجر بها الابن أتحل لأبيه ؟ قال : إن كان الأب أو الابن مسها واحد منهما فلا تحل ( 1 ) . والظاهر أن أبا بصير أسند ذلك إلى الإمام ، لأن عدالته تقتضي ذلك . وفي الحسن عن علي بن جعفر ، عن أخيه الكاظم - عليه السلام - قال : سألته عن رجل زنى بامرأة هل يحل لابنه أن يتزوجها ؟ قال : لا ( 2 ) . وفي الموثق عن عمار ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل يكون له الجارية فيقع عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجد أو الرجل يزني بالمرأة هل يحل لابنه أن يتزوجها ؟ قال : لا إنما ذلك إذا تزوجها فوطأها ثم زنى بها ابنه لم يضره ، لأن الحرام لا يفسد الحلال ، وكذلك الجارية ( 3 ) . ولفظة ( إنما ) للحصر . واحتج الآخرون بالأصل ، وبقوله تعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) ( 4 ) وهذه قد طابت .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 282 ، ح 1194 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 ج 14 ص 328 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 282 ح 1195 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2 ج 14 ص 328 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 282 ح 1196 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 ج 14 ص 320 . ( 4 ) النساء : 3 .