العلامة الحلي

333

مختلف الشيعة

قال ابن بابويه : يعني : إذا طلق عنه وليه ، فإما أن يطلق هو فلا . قال : وتصديق ذلك ما رواه صفوان بن يحيى الجمال ، عن أبي خالد القماط قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : رجل يعرف رأيه مرة وينكره أخرى يجوز طلاق وليه عليه ؟ فقال : ماله هو لا يطلق ؟ قال : قلت : لا يعرف حد الطلاق ولا يؤمن عليه إن طلق اليوم أن يقول غدا : لم أطلق ، فقال : ما أراه إلا بمنزلة الإمام - يعني : الولي - ( 1 ) . واحتجاج الشيخ بالإجماع ممنوع ، وأصالة بقاء العقد وصحته إنما يتم قبل إيقاع الطلاق ، أما بعده فممنوع . والخبر لو ثبت قلنا بموجبه ، فإن الولي كالوكيل ، فكما يصح طلاق الوكيل كذا يصح ( 2 ) طلاق الولي ، ولم يوجب أحد إيقاع الزوج مباشرة . وكلام ابن إدريس في غاية السقوط ، فإن الآية تدل على التحريم مع الطلاق المستند إلى الزوج ، والمباشرة والتسبيب سواء ، ولو ثبت الفرق لكن لا تدل الآية ( 3 ) على حكم التسبيب بنفي ولا إثبات ، فلا يجوز جعله دليلا على النفي ، كما لا يجعل دليلا على الثبوت ، واشتراط نية المطلق ثابت كالوكيل . والتحقيق الذي ظهر له بعد النظر فاسد . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا طلق الرجل امرأته وهو مريض فإنهما يتوارثان ما دامت في العدة ، فإذا انقضت عدتها ورثته ما بينها وبين سنة ما لم تتزوج ، فإن تزوجت فلا ميراث لها ، وإن زاد على السنة يوم واحد لم يكن لها ميراث . ولا فرق في جميع هذه الأحكام بين أن تكون التطليقة هي الأولة أو الثانية أو الثالثة ، وسواء كان له عليها رجعة أو لم يكن ، فإن الموارثة ثابتة بينهما

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 505 ذيل الحديث 4771 وح 4772 . ( 2 ) ليس في ( ق 2 وم 3 ) . ( 3 ) م 3 : الآية لا تدل .