العلامة الحلي
334
مختلف الشيعة
على ما قدمناه . هذا إذا كان المرض يستمر به إلى أن يتوفى ، فإن صح من مرضه ذلك ثم مات لم يكن لها ميراث ، إلا إذا كان طلاقا يملك فيه رجعتها ، فإنها ترثه ما لم تخرج من العدة ( 1 ) . وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول مذهبنا أن الطلاق إذا كان رجعيا ورثها الرجل ما دامت في العدة ، فإذا خرجت من العدة لا يرثها ، وهي ترثه بعد خروجها من العدة إلى سنة ما لم تتزوج أو يبرأ من مرضه ذلك . فأما إذا كان الطلاق غير رجعي - وهو الطلاق البائن - فإنه لا يرثها ساعة طلقها وإن كانت في العدة وهي ترثه مدة السنة على ما قدمناه ، لأنها بعد الطلاق البائن غير زوجة له ، والعصمة بينهما انقطعت ، ولولا الإجماع لما ورثته ، ولا إجماع معنا على أنه يرثها بعد الطلاق البائن ( 2 ) . وقد رجع شيخنا عما قاله في نهايته في مسائل خلافه فقال : المطلقة التطليقة الثالثة في حال المرض ترث ما بينها وبين سنة إذا لم يصح من ذلك المرض ما لم تتزوج ، فإن تزوجت فلا ميراث لها ، والرجل يرثها ما دامت في العدة الرجعية ، فأما في البائنة فلا يرثها على كل حال ، لإجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) . وقال أيضا في الخلاف : المريض إذا طلقها طلقة لا يملك رجعتها ، فإن ماتت لم يرثها بلا خلاف ، وإن مات هو من ذلك المرض ورثته ما بينها وبين سنة ما لم تتزوج ، فإن تزوجت بعد انقضاء مدتها لم ترثه ، وأن زاد على السنة يوم واحد لم ترثه ( 4 ) . ومثله قال في المبسوط ( 5 ) . وقال ابن البراج : فإن طلق المريض ورثته ( 6 ) الزوجة ما بينه وبين سنة إن لم يبرأ من مرضه ولا تتزوج المرأة ، فإن برأ المريض ثم مرض بعد ذلك ومات لم
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 424 . ( 2 ) ليس في المصدر . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 674 . ( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 484 المسألة 54 . ( 5 ) المبسوط : ج 5 ص 68 . ( 6 ) في المصدر : وورثته .