العلامة الحلي
318
مختلف الشيعة
وقال ابن الجنيد : العدل بين النساء هو : إذا كن حرائر مسلمات لم يفضل إحداهن على الأخرى في الواجب لهن من مبيت بالليل وقيلولة صبيحة تلك الليلة ( 1 ) ، سواء ( 2 ) كان ممنوعا من الوطء أو لا . لنا : الأصل براءة الذمة . احتج بما رواه إبراهيم الكرخي قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل له أربع نسوة فهو يبيت عند ثلاث منهن في لياليهن ويمسهن فإذا نام عند الرابعة في ليلتها لم يمسها فهل عليه في هذا أثم ؟ فقال : إنما عليه أن يكون عندها في ليلتها ويظل عندها صبيحتها ، وليس عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك ( 3 ) . مسألة : المشهور وجوب القسمة بين الأزواج ، لأن كلام الأصحاب يعطي ذلك . وقال الشيخ في المبسوط : لا يجب عليه القسمة ابتداء ، لكن الذي يجب عليه النفقة والكسوة والمهر والسكنى ، فمتى تكفل بهذا فلا يلزمه القسم ، لأنه حق له ، فإذا أسقطه لا يجبر عليه ، ويجوز له تركه ، وأن يبيت في المساجد أو عند أصدقائه . فأما إن أراد أن يبتدئ بواحدة منهن فيجب عليه القسم ، لأنه ليس واحدة منهن أولى بالتقديم من الأخرى ( 4 ) . ونمنع أن حقه المختص به بحيث يكون له تركه ، فإنه حق مشترك ، فللمرأة المطالبة بحقها منه .
--> ( 1 ) ق 2 : صبحة تلك الليل ، م 3 : صحبة تلك الليلة . ( 2 ) ليس في ( ق 2 وم 3 ) . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 422 ح 1689 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب القسم والنشوز ح 1 ج 15 ص 84 . ( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 325 - 326 .