العلامة الحلي

319

مختلف الشيعة

والأخبار وردت مطلقة بالأمر بالقسمة ، قال الباقر - عليه السلام - : قسم للحرة الثلثين من ماله ونفسه - يعني : نفقته - وللأمة الثلث من ماله ونفسه ( 1 ) . قال ابن أبي عقيل : ولو أن رجلا له امرأتان إحداهما مسلمة والأخرى ذمية كانت في القسم بها ( 2 ) ، ولو كانت إحداهن متعة والأخرى إعلان لم يكن للمتعة قسم ولا نفقة يأتيها متى شاء ، وقد قيل : إذا كانت له امرأتان متعة وإعلان فله أن يقسم لإحداهن ليلة وللأخرى ثلاث ليال ، لأن له أن يتزوج منهن أربعا . أما الذمية فقد قال ابن الجنيد فيها : والحرة الذمية إذا تقدم نكاحها ( 3 ) نكاح الحرة المسلمة نظيره الأمة لغيره المنكوحة بالعقد ، مع أنه قد ذكر أن للأمة ليلة وللحرة ليلتان . وبه قال الشيخ في المبسوط ( 4 ) . والمفيد - رحمه الله - أطلق لما ذكر أحكام القسمة قال : هذا حكم حرائر النساء ( 5 ) . وهو يتناول المسلمات والكفار . وأما المتعة فالمشهور أنه لا قسمة فيها ، والقائل الذي نقل ابن أبي عقيل عنه ما أظنه أحدا من أصحابنا .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 421 ح 1684 ، وسائل الشيعة : باب 8 من أبواب القسم والنشوز ح 2 ج 15 ص 87 - 88 . ( 2 ) م 3 : بهن . ( 3 ) م 3 : تقدم النكاح نكاحها . ( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 327 . ( 5 ) المقنعة : ص 518 .