العلامة الحلي
317
مختلف الشيعة
والشيخ في النهاية قال : فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر حيا سليما جاز له نفيه عن نفسه ( 1 ) . وقال ابن إدريس : يجب عليه نفيه ( 2 ) . وهو المعتمد . لنا : إنه ليس ولدا له ، فسكوته عن نفيه يوجب إلحاقه به واعترافه بنسبه ، وهو حرام إجماعا . مسألة : المشهور أن الأمة إذا كانت زوجة كان لها ليلة وللحرة ليلتان في القسم ، وبه قال ابن أبي عقيل . وظاهر كلام المفيد المنع ، فإنه قال : وهذا الحكم - يعني : القسمة - في حرائر النساء ، فأما الإماء وملك اليمين منهن فله أن يقسم عليهن كيف شاء ويقيم عند كل واحدة منهن ما شاء ، وليس للأخرى عليه اعتراض في ذلك بحال ( 3 ) . وهذا يوهم إنه لا حق للأمة المزوجة في القسم ، فإن قصد شيخنا المفيد عدم القسم ( 4 ) صارت المسألة خلافية ، وإلا فلا . لنا : إنها زوجة فلها حق الاستمتاع والاستئناس ، وكما نصفت في العدات ( 5 ) عن الحرة كذا تنصف في الالتذاذ ( 6 ) . وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : سألته عن الرجل يتزوج المملوكة على الحرة ؟ قال : لا ، فإذا كانت تحته امرأة مملوكة فتزوج عليها حرة قسم للحرة مثلي ما يقسم للمملوكة ( 7 ) . مسألة : المشهور أن القسم يتناول الليل دون النهار .
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 412 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 657 . ( 3 ) المقنعة : ص 518 . ( 4 ) في الطبعة الحجرية : القسمة . ( 5 ) ق 2 : العدة . وفي المطبوع : العذاب . ( 6 ) م 3 : تنصف في الاستئناس . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 421 ح 1686 ، وسائل الشيعة : باب 8 من أبواب القسم النشوز ح 1 ج 15 ص 87 .