العلامة الحلي
294
مختلف الشيعة
الآدميين إذا وجبت لا تسقط إلا بدليل ، وقد أجمعنا على سقوط نصفه بالطلاق ، فأما غيره فلا إجماع عليه ( 1 ) . والوجه ما قاله الشيخ ، لأن البيع سبب التفريق من جهة البائع ، فإذا انضم إليه فسخ المشتري كمل السبب فأسقط نصف المهر كالطلاق ، ونمنع المصير في ذلك إلى القياس بل إلى النقل . وروى علي بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن - عليه السلام - في رجل زوج مملوكا له امرأة حرة على مائة درهم ثم إنه باعه قبل أن يدخل عليها ، فقال : يعطيها سيده من ثمنه نصف ما فرض لها ، إنما هو بمنزلة دين له استدانه بأمر سيده ( 2 ) . ونمنع انحصار الأدلة في الإجماع . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا زوج جاريته من حر ثم أعتقها فإن مات زوجها ورثته ولزمها عدة الحرة المتوفى عنها زوجها ، وإن علق عتقها بموت زوجها ثم مات الزوج لم يكن لها ميراث ، وكان عليها عدة الحرة المتوفى عنها زوجها ( 3 ) . وتبعه ابن البراج على ( 4 ) ذلك في المهذب ( 5 ) . وقال ابن إدريس : هذه رواية شاذة أوردها شيخنا إيرادا لا اعتقادا ، والذي يقتضيه أصول مذهبنا أن العتق باطل ، لأن العتق بشرط بإجماعنا غير صحيح ، وليس هذا تدبيرا ، لأن حقيقة التدبير تعليق عتق المملوك بموت سيده
--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 643 - 644 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 210 ح 745 ، وسائل الشيعة : ب 79 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ج 14 ص 585 - 586 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 401 - 402 . ( 4 ) ق 2 : في . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 250 .