العلامة الحلي

295

مختلف الشيعة

دون موت غيره ، لأنه بغير خلاف عندنا بمنزلة الوصية ، وإلا ما كان يصح ذلك أيضا لولا الإجماع المنعقد عليه ، فإذا لم ينعتق كان يلزمه على مذهبه أن تكون عدتها شهرين وخمسة أيام على ما ذهب إليه في نهايته . قال : والأظهر أن عدة الأمة المتوفى عنها زوجها عدة الحرة سواء على ما سنبينه ( 1 ) . والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على رواية محمد بن حكيم قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر - عليهما السلام - عن رجل زوج أمته من رجل آخر ثم قال لها : إذا مات الزوج فهي حرة فمات الزوج ، فقال : إذا مات الزوج فهي حرة تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ، ولا ميراث لها منه ، لأنها إنما صارت حرة بعد موت الزوج ( 2 ) . والتحقيق في ذلك سيأتي إن شاء الله تعالى في باب التدبير . مسألة : قال الشيخ في النهاية : فإن أعتق الرجل أم ولده فارتدت بعد ذلك وتزوجت رجلا ذميا ورزقت منه أولادا كان أولادها من الذمي رقا للذي أعتقها ، فإن لم يكن حيا كانوا رقا لأولاده ، ويعرض عليها الإسلام فإن رجعت وإلا وجب عليها ما يجب على المرتدة عن الإسلام ( 3 ) . وقال ابن إدريس : الذي يقتضي مذهبنا إن أولادها لا يكونون رقا ، لأنه لا دليل على ذلك من كتاب ولا سنة ولا إجماع ، بل الإجماع بخلافه ، لأن ولد الحرين حر بلا خلاف ، وإنما هذه رواية شاذة أوردها شيخنا إيرادا لا اعتقادا كما أورد أمثالها مما لا يعمل عليه ولا يلتفت إليه ( 4 ) . وقول ابن إدريس جيد .

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 644 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 213 ح 760 ، وسائل الشيعة : ب 65 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ج 14 ص 576 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 402 - 404 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 644 .