العلامة الحلي

284

مختلف الشيعة

تزوجتك وجعلت مهرك هذا الثوب ، فإذا قبلت ملكته بالقبول ، وكذا لو جعل العتق مهرا فإنها تملك نفسها بالقبول ، ولا حاجة إلى النطق بالعتق غير ذلك . وقال أبو الصلاح : ويجوز عتق الأمة مطلقا ، ويصح أن يجعل عتقها صداقها ، وصفته مع تكامل الشروط أن يقول سيدها : قد أعتقتك وتزوجتك وجعلت عتقك صداقك لوجه الله تعالى ( 1 ) . وهو المعتمد ، وهو قول : شيخنا المفيد في المقنعة ( 2 ) أيضا . الثالث : قوله : ( ينبغي أن يقدم لفظ العقد على لفظ العتق بأن يقول : تزوجتك وجعلت مهرك عتقك ، فإن قدم العتق على التزويج بأن يقول : تزوجتك وجعلت مهرك عتقك ، فإن قدم العتق على التزويج بأن يقول : أعتقتك وتزوجتك وجعلت مهرك عتقك مضى العتق وكانت مخيرة بين الرضا بالعقد والامتناع من قبوله ) . وقال في الخلاف : إذا قال لأمته : ( أعتقتك على أن أتزوج بك وعتقك صداقك ) أو استدعت هي ذلك فقالت : ( أعتقني على أن أتزوج بك وصداقي عتقي ) ففعل فإنه يقع العتق ويثبت التزويج ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . وأيضا فإن النبي - صلى الله عليه وآله - أعتق صفية وجعل عتقها صداقها وكانت زوجته ، ولم نعلمها صارت زوجته بغير الذي نقل من عتقها على هذا الشرط ( 3 ) . وقال في المبسوط : إذا قال لأمته : ( أعتقتك على أن أتزوج بك وعتقك مهرك ) أو استدعت هي ذلك فقالت له : ( أعتقني على أن أتزوج بك وصداقي عتقي ) ففعل وقع العتق وثبت العقد ، وفيه خلاف ، فقال بعضهم : إنه ينفذ العتق ولا يثبت النكاح ولا يجب عليها الوفاء بما شرطت ، فإن رضيت به

--> ( 1 ) الكافي في الفقه : ص 317 . ( 2 ) المقنعة : ص 549 . ( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 268 - 269 المسألة 22 .