العلامة الحلي
283
مختلف الشيعة
يعتق جاريته ويتزوجها ويجعل صداقها عتقها فعل ( 1 ) . وعن عبيد بن زرارة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت : رجل قال لجاريته : أعتقتك وجعلت عتقك مهرك ، قال : فقال : جائز ( 2 ) . وعن الباقر - عليه السلام - أن عليا - عليه السلام - كان يقول : إن شاء الرجل أعتق أم ولده وجعل مهرها عتقها ( 3 ) . والآثار في ذلك كثيرة ، ولا استبعاد في ذلك إذا كان العتق يحصل مع العقد ، وإنما يمتنع ( 4 ) لو كانت الرقية باقية ، ولا بعد في العقد وهي مملوكة ، لأن له إيقاع العقد على مملوكته لغيره ، لعدم ملك ذلك الغير ، وإذا كان مع استقراره تصير حرة أمكن إيقاع العقد لنفسه ، لعدم استقرار الملكية معه ، والعقد على الأمة جائز في نفسه وهي صالحة ، لأن تكون صداقا لغيرها وقابلة للتملك مطلقا عند قوم وبعد العتق عندنا فجاز أن يكون مهرا لنفسها . وبالجملة فلو كانت هذه المسألة منافية للأصول لكن بعد ورود النقل فيه يجب المصير إليها متابعة للنقل ، وتصير أصلا بنفسها كما صار ( 5 ) ضرب الدية في العاقلة أصلا . الثاني : ألفاظ علمائنا وما ورد في الأخبار يدل على الاكتفاء بقوله : تزوجتك وجعلت مهرك عتقك وإن لم يقل : أعتقتك أو أنت حرة ، بل يقع العتق بقوله : وجعلت عتقك مهرك ، كما لو أمهر امرأة ثوبا وقال لها : قد
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 201 ح 706 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 5 ج 14 ص 510 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 201 ح 707 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب العبيد والإماء ح 6 ج 14 ص 510 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 201 ح 708 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 7 ج 14 ص 510 . ( 4 ) ق 2 : يمنع . ( 5 ) م 3 : جاز .