العلامة الحلي
260
مختلف الشيعة
وأما تسمية هذا الفراق طلاقا فإنه على سبيل المجاز ، لكن الإجماع منا على إن الفراق هنا بيد السيد . ويؤيده ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن قول الله عز وجل : ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) قال : هو أن يأمر الرجل عبده وتحته أمته فيقول له : اعتزل امرأتك ولا تقربها ثم يحبسها عنه حتى تحيض ثم يمسها ( 1 ) . مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى عقد الرجل لعبده على أمة غيره جاز العقد وكان الطلاق بيد العبد ، فمتى طلق جاز طلاقه ، وليس لمولاه أن يطلق امرأته ، فإن باعه كان ذلك فراقا بينه وبينها ، إلا أن يشاء المشتري إقراره على العقد ويرضى بذلك مولى الجارية ، فإن أبى واحد منهما ذلك لم يثبت العقد على حال ، وكذلك لو باع مولى الجارية جاريته كان ذلك فراقا بينهما ، إلا أن يشاء الذي اشتراها إقرارها إقرارها على العقد ويرضى بذلك مولى العبد ، فإن أبى واحد منهما كان العقد مفسوخا ( 2 ) . وتبعه ابن البراج ( 3 ) . والمفيد - رحمه الله - قال : يكون للمشتري الخيار ( 4 ) . ولم يذكر حكم الآخر ، وكذا ابن حمزة ( 5 ) . وقال ابن إدريس : لا أرى لرضى الذي لم يبع وجها ، لأن الخيار في إقرار العقد وفسخه للمشتري في جميع أصول هذا الباب ، وإنما الشارع جعل لمن لم يحضر العقد ولا كان مالكا لأحدهما ، وإنما انتقل إليه الملك الخيار ، لأنه لم يرض بشئ من ذلك الفعال ، لا الإيجاب ولا القبول ، ولا كان له حكم
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 346 ح 1417 ، وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ج 14 ص 550 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 348 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 218 - 219 . ( 4 ) المقنعة : ص 506 . ( 5 ) الوسيلة : ص 305 .