العلامة الحلي
248
مختلف الشيعة
الله عز وجل وشرطه عليه ، إلا أنه لا ينفسخ بذلك نكاحه ( 1 ) . وقال ابن البراج : أباح الله تعالى من تضمنت الآية بشرط عدم الطول لنكاح الحرائر ، والآخر أن يخشى العنت ، وذكر أن العنت الزنا . فإذا كان لإنسان أمة لم يجز لغيره أن ينكحها ، إلا ألا يجد الطول إلى نكاح الحرة أو يخشى العنت . فإن تزوج بأمة وهو يجد الطول إلى نكاح الحرة فقد خالف أمر الله تعالى وما شرط عليه ، ولا يبطل عقده على الأمة ، بل يكون العقد ماضيا ( 2 ) . والمعتمد اختيار الشيخ في النهاية . لنا : أصالة الإباحة . وقوله تعالى : ( والذين هم لفروجهم حافظون ، إلا على أزواجهم ) ( 3 ) وهو شامل للمتنازع ، وقوله تعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) ( 4 ) وقوله تعالى : ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ) ( 5 ) وقوله تعالى : ( ولأمة مؤمنة خير من مشركة ) ( 6 ) . وما رواه ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا ينبغي أن يتزوج الرجل المملوكة اليوم ، إنما كان ذلك حيث قال الله عز وجل : ( ومن لم يستطع منكم طولا ) والطول : المهر ، ومهر الحرة اليوم مثل مهر الأمة وأقل ( 7 ) . احتج الآخرون بقوله تعالى : ( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح
--> ( 1 ) المقنعة : ص 506 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 215 . ( 3 ) المؤمنون : 5 - 6 . ( 4 ) النساء : 3 . ( 5 ) النور : 32 . ( 6 ) البقرة : 221 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 334 ح 1372 ، وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 5 ج 14 ص 391 - 392 وفيهما : - أو أقل ) .