العلامة الحلي

236

مختلف الشيعة

له تأثير بعد ذكر العقد ، فإن ذكر الشروط وذكر بعدها العقد كانت الشروط التي قدم ذكرها باطلة لا تأثير لها ، فإن كررها بعد العقد ثبت على ما شرط ( 1 ) . وقال ابن إدريس : لا شرط يجب ذكره ويلزمه إلا شرطان : ذكر الأجل المحروس من الزيادة والنقصان ، والمهر المعلوم بالكيل أو الوزن أو المشاهدة ، وما عداهما من الشروط لا يلزم ولا تأثير له في صحة هذا النكاح ، وأيضا فالمؤثر إنما يؤثر إذا قارن وصاحب فكيف يؤثر المذكور بعد العقد ؟ ! فكان الأولى إن كانت الشروط مؤثرة ولازمة أن يكون ما يلزم منها مصاحبا للعقد لا متقدما عليه ولا متأخرا عنه ( 2 ) . والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على ما رواه عبد الله بن بكير في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح ، وما كان بعد النكاح فهو جائز ( 3 ) . إذا ثبت هذا فالبحث مع ابن إدريس يقع في مقامين : الأول : حصر الشرط اللازم في أمرين : الأجل والمهر ، وهو ممنوع ، فإن شرط الميراث عند الشيخ يثبته ويلزمه على ما سبق . الثاني : حمل كلام الشيخ على ظاهرة ، وهو ممنوع ، فإن الشرط السابق كما لا يلزم لتجرده من العقد كذلك المتأخر لا يلزم لوقوعه بعد لزومه فلا يلحق ، وإنما المراد المتخلل بين الإيجاب والقبول ، لما رواه بكير بن أعين ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت بها وأوجبت التزويج فاردد عليها شرطك الأول بعد النكاح فإن أجازته جاز ، وإن لم تجزه

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 383 - 384 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 626 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 262 ح 1133 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب المتعة ح 2 ج 14 ص 468 - 469 .