العلامة الحلي

219

مختلف الشيعة

الشيخ - رحمه الله - في الخلاف ، مع أنه قال فيه : لو لم يذكر أجلا انعقد دائما ( 1 ) . وكذا قال قطب الدين الكيدري ( 2 ) . وفي النهاية : فإن ذكر المرة والمرتين جاز ذلك إذا أسنده إلى يوم معلوم ، فإن ذكر المرة مبهمة ولم يقرنها بالوقت كان العقد دائما لا يزول إلا بالطلاق ( 3 ) . والحق البطلان في الجميع كما تقدم ، بل هنا أكد ، لأنه ذكر أجلا ، فلا يكون الدوام مرادا ، بل يكون عدمه المراد باعتبار قيد الأجل ، والمنقطع غير صحيح ، لجهالة مدة الانتفاع . احتج المجوزون بأنه أجل مجهول فبطل فساوى غير المذكور . والجواب : المنع من المساواة . سلمنا ، لكن نمنع الحكم في الأصل بما تقدم . تذنيب : لا يشترط في الأجل قدرا معينا ، بل يجوز إلى شهر وسنة وأقل وأكثر ، بشرط أن يكون معينا محروسا من الزيادة والنقصان . هذا هو المشهور . وقال ابن حمزة : وقدر المدة من طلوع الشمس إلى نصف النهار وإلى سنين متطاولة ( 4 ) . فإن قصد تمثيل الأجل المعلوم من غير حصر أقله فيه كان حقا ، وإن قصد بيان الأقل فهو في موضع المنع . مسألة : اختلف علماؤنا في تسويغ التمتع بالكتابية . قال المفيد - رحمه الله - : نكاح الكافرة محرم ، سواء اليهود والنصارى والمجوس ، وأطلق النكاح ، مع أنه قسمه أولا : إلى نكاح المتعة والدائم وملك

--> ( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 340 المسألة 119 . ( 2 ) إصباح الشيعة ( الينابيع الفقهية ) : ج 18 ص 336 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 378 - 379 . ( 4 ) الوسيلة : ص 310 .