العلامة الحلي

207

مختلف الشيعة

أقل صداق مثلها والباقي مردود من مالها على زوجها ، وحكمها حكم وليها إن كانت هي العاقدة على نفسها . والوجه عندي أنه يرجع عليها بما دفعه إلا بأقل ما يكون مهرا ، لئلا يخلو البضع عن عوض ، وهو الذي قواه الشيخ في المبسوط ( 1 ) أيضا . مسألة : لا يفتقر الفسخ إلى حكم الحاكم ، بل لكل من الزوج والمرأة التفرد بالفسخ في موضع يجب له الخيار ، قاله الشيخ ( 2 ) ، وتبعه ابن البراج ( 3 ) . وهو المعتمد ، لأنه حق لهما ، فلا يتوقف استيفاؤه على الحاكم . وقال ابن الجنيد : وإذا أريدت الفرقة لم يكن إلا عند من يجوز حكمه من والي المسلمين ، أو خليفته ، أو بمحضر من المسلمين إن كانا في بلد هدنة ، أو سلطان متغلب . وهو ممنوع . وقال في المبسوط : وإن اختار الفسخ أتى التحاكم ليفسخ النكاح ، وليس له أن يتفرد به ، لأنها مسألة خلاف ، هذا عند المخالف ، ولا يمتنع عندنا أن يفسخ الرجل ذلك بنفسه أو المرأة ، لأن الأخبار مطلقة في هذا الباب ( 4 ) . ثم قال - بعد كلام طويل - : فأما الفسخ فإلى الحاكم ، لأنه مختلف فيه ، ولو قلنا على مذهبنا : إن له الفسخ بنفسه كان قويا ، والأول أحوط ، لقطع الخصومة ( 5 ) . وهو يدل على تردده . وقال - بعد ذلك - : لا يجوز أن تفسخ - يعني : امرأة العنين بغير حاكم ، لأنه مختلف فيه ( 6 ) . مسألة : المشهور أنه لو دخل وفسخ بعيب كان عليه المسمى . وقال الشيخ في المبسوط : يسقط المسمى ويجب مهر المثل ، سواء كان

--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 252 . ( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 249 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 232 . ( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 249 . ( 5 ) المبسوط : ج 4 ص 253 . ( 6 ) المبسوط : ج 4 ص 263 ، وفيه : ( لا يجوز أن يفسخ ) .