العلامة الحلي

208

مختلف الشيعة

الفاسخ المرأة أو الرجل . ثم قال : نكاح فسخ بعيب كان موجودا حال العقد فإن حكمه حكم النكاح الذي وقع فاسدا في الأصل يتعلق به جميع أحكام النكاح الفاسد ، إن كان قبل الدخول سقط المسمى ولا يجب شئ منه ولا المتعة أيضا ولا نفقة العدة ، وإن كان بعد الدخول فقد قلنا : لها مهر المثل ( 1 ) . لنا : إنه عقد وقع صحيحا ، ولهذا لو رضي الفاسخ به لزم فيثبت المسمى . احتج بأن أحكام العقد الفاسد يترتب عليه ، فكذا المهر . والجواب : المنع من المقدمتين . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا تزوج الحر امرأة على أنها حرة فبانت أمة كان النكاح فاسدا ، وقال قوم : يصح العقد . وإن كان الزوج عبدا فتزوج على أنها حرة فبانت أمة فهل يصح النكاح قيل : فيه قولان : أحدهما : باطل ، وهو الأقوى . والثاني : صحيح بشرط أن يكون العبد مأذونا له في التزويج ، فإن كان غير مأذون كان باطلا ، وعند بعض أصحابنا يكون موقوفا على إذن السيد ، فمن قال : إنه باطل أو صحيح وله الخيار فاختار الفسخ فكأنه كان فاسدا من أصله ، فإن كان قبل الدخول فرق بينهما ولا مهر ولا نفقة ، وإن كان بعد الدخول وجب لها مهر المثل للسيد ، وأين يجب ؟ قيل : في كسبه ، وقيل : يتعلق برقبته ، وقيل : في ذمته يتبع به بعد العتق . والأول أقوى على هذا القول ، وهذه الأقوال تبنى على أصلين : أحدهما : إن العبد إذا نكح بإذن سيده فالمهر في كسبه ، وإن كان بغير إذنه فإن وطأ فقد وطأ في نكاح فاسد ووجب المهر ، وأين يجب ؟ قيل : في ذمته ، وقيل : في رقبته . الثاني : إذا أذن له سيده في النكاح فهل يتضمن إذنه الصحيح والفاسد ؟ على قولين ، فإذا تقرر هذا رجعنا إلى أصل المسألة فوجدنا قد نكح بإذن سيده نكاحا فاسدا ، فمن قال : إذن

--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 251 .