العلامة الحلي

176

مختلف الشيعة

وتفصيل ابن البراج لا وجه له ، وأي فرق بين أن يكون العيب من فعل الزوج وفعل الأجنبي ، وكما أوجب الضمان على الأجنبي كذا ينبغي إيجابه على الزوج ، وإذا كان العيب من فعلها كان مضمونا عليها ، لأنه تلف إما لبعضه أو لوصفه في يد ضامن فكان الأرش لازما له ، كما لو تلفت العين بكمالها . ثم منع الزوج من أخذ العين لو كان العيب من أجنبي لا وجه له أيضا . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو أصدقها نخلا حائلا فطلقها قبل الدخول والنخل مطلعة لها إمساكها بحملها ومنعه من الرجوع في النصف ، ويكون حقه في القيمة ، لأن الصداق قد زاد زيادة غير متميزة فهو كالسمن ، فإن بذلت رد النصف إليه بزيادته قبل التأبير أجبر ، لأنها زيادة غير متميزة فكانت كالسمن ، وإن كان بعد التأبير المذهب أنه يجبر عليه ، لأنها زيادة متصلة بالنخيل فهي كالطلع قبل أن يؤبر ، ومن الناس من قال : لا يجبر ، لأن الطلع بعد التأبير كالنماء المتميز فأشبهت ولد الشاة لا يجب عليه قبولها لو ردت نصفها عليه لو ولدت عندها ، وقال قوم : هذا غلط ، لأن النخل وإن كان بعد التأبير كالنماء المتميز فإنه متصل بالنخل غير منفصل عنه كغير المؤبر ، ولو رضى بتأخير الرجوع إلى الجذاذ ثم يرجع لم يجبرها على هذا ، لأن الصداق إذا كان زائدا زيادة غير متميزة فحقه في القيمة ، وليس له الرجوع في العين ( 1 ) . والوجه أن له الرجوع في نصف العين ، سواء كان الطلع مؤبرا أو غيره ، وتختص المرأة مطلقا ، لأنه تجدد على ملكها ، وعلى الزوج الصبر إلى وقت الجذاذ ، لأن الثمرة في الأصل بحق ، فليس له قطعها ولا الرجوع بالقيمة ولا يجبر عليها . مسألة : لو تزوج امرأتين وأكثر بمهر واحد قال الشيخ في المبسوط : يكون

--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 279 - 280 .