العلامة الحلي
177
مختلف الشيعة
بالسوية بينهما ( 1 ) ، وتبعه ابن البراج ( 2 ) ، عملا بالأصل . وقيل : يقسط على مهور الأمثال كما لو تزوج وباع ( 3 ) ، وهو الأقوى . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو أقامت بينة بعقدين في وقتين فادعى الزوج التكرار وادعت صحة العقدين وتعدد النكاح قدم قولها باليمين ، والأولى أن نقول : إنه يلزمه المهران معا ، وقال بعض : يلزمه مهر ونصف ، لأنه يقول : طلقتها بعد الأول قبل الدخول فعلي نصف المهر ثم تزوجت بها ثانيا ، وهذا قوي ( 4 ) . وهو يدل على تردده في ذلك ، وكان والدي - رحمه الله - يقوي الثاني ، وشيخنا أبو القاسم جعفر بن سعيد يقوي الأول ( 5 ) ، وهو الأقوى عندي ، لاعتراف الزوج بثبوت الأول في ذمته وقيام البينة عليه بالثاني . وتعليل الشيخ ليس بجيد ، لأن دعواه الطلاق المتخلل بين العقدين ينافي دعوى التكرار ، ولو ادعى تخلل الطلاق كان القول قوله مع اليمين . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : لو تزوج المولى عليه لسفه أو صغر بغير إذن وليه كان النكاح باطلا بلا خلاف ، فإن دخل بها لم يلزمه المهر ، لأصالة البراءة ( 6 ) . وفي المبسوط : لو تزوج المولى عليه بغير إذن وليه كالمحجور عليه لسفه أو مراهق لصغر أو مجنون فالنكاح باطل ، فإن كان قبل الدخول فلا شئ عليه ، وإن كان بعد الدخول فعليه مهر مثلها ، وقال قوم : لا شئ لها ، لأنها رضيت بتسليم نفسها فقد أتلفت بضعها على نفسها ، وهذا قوي ( 7 ) . وهذا يدل على تردده .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 291 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 209 . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 324 . ( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 291 مع اختلاف ( 5 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 324 . ( 6 ) الخلاف : ج 4 ص 373 المسألة 14 . ( 7 ) المبسوط : ج 4 ص 293 .