العلامة الحلي

175

مختلف الشيعة

فرضتم ) وهذا ليس هو المفروض ، وكان حقه في القيمة ، وإن كان النقص قبل الإقباض تخيرت بين قبض نصفه ناقصا وبين الترك فيكون كالتالف في يده قبل القبض ، وإن زاد قبل القبض زيادة متصلة تخيرت بين أخذ الكل بزيادته وبين أن تترك وتأخذ نصفه ( 1 ) . وقال ابن البراج : متى حدث بالمهر عند الزوج عيب من غير فعله وطلقها قبل الدخول تخيرت بين أخذ ناقصا وبين أخذ نصف قيمته يوم تزوجها ، وإن كان الحادث من فعله تخيرت بين أخذ نصفه ناقصا وتضمينه نصف النقصان وبين تركه وتضمينه نصف القيمة ، وإن كان من فعل أجنبي تخيرت إن أرادت أخذت نصفه ناقصا واتبعت الجاني بنصف النقص وإن أرادت أخذت من الزوج نصف القيمة ، ولو كان النقص بعد القبض وكان العيب من فعلها أو من أمر سماوي قبل طلاقه تخير الزوج بين أخذ نصفه ناقصا وبين تضمينها نصف القيمة يوم قبضه ، وإن كان العيب من فعل أجنبي لم يكن له سبيل على المهر وتضمينها نصف القيمة يوم قبضه ( 2 ) . والوجه أن نقول : إن كان النقص بعد القبض أجبر الزوج على أخذ نصف العين مع الأرش ، وليس له المطالبة بنصف القيمة إلا برضاء الزوجة ، لانحصار حقه في العين مع وجودها ، لقوله تعالى : ( فنصف ما فرضتم ) ( 3 ) والعيب لا يخرج العين عن حقيقتها وينجبر النقص بدفع الأرش ، وإن كان قبل القبض أجبرت المرأة على أخذ نصف العين مع الأرش ، لأنه أقرب من القيمة إلى الحقيقة ، ولأنها استحقت العين بالعقد ، ولا خيار هنا ، لأنه أقرب إلى المسمى من مهر المثل .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 277 و 278 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 208 . ( 3 ) البقرة : 237 .