العلامة الحلي

169

مختلف الشيعة

مثليا كان لها مثله ، وإن لم يكن له مثل فالقيمة ، فإن كانت قد طالبت به فمنعها فعليه أكثر ما كانت قيمته من يوم المطالبة إلى يوم التلف ، لأنه كالغاصب ، وإن تلف في يده من غير مطالبة قيل : عليه قيمته يوم التلف ، وهو الأقوى ، وقيل : الأكثر ، لأنه كالغاصب ، إلا في المأثم ( 1 ) . والوجه أن لها القيمة يوم التلف ، وقد سلف في باب الغصب ( 2 ) . مسألة : قال ابن الجنيد : لو كان الصداق أمة فاستحق نصفها دون ولدها كان له نصف قيمتها ، لئلا يفرق بينها وبين ولدها يوم يستخدمها فيه . والوجه كراهة التفريق فيستحق نصف العين . مسألة : قال ابن الجنيد : لو كان الذي ساقه شيئين فتلف أحدهما دون الآخر فإن كان ساقهما بقيمة كان له نصف القيمة في رقبة الباقي ، وإن كان الصداق عين الشيئين كان له نصف الباقي منهما إذا لم يكن تلفه بجنايتها عليه . والبحث يقع منه في موضعين : الأول : حصره نصف القيمة في رقبة الباقي . والوجه أنه تستحق نصف القيمة التي وقع عليها العقد في ذمتها دون تعلقها بالعين الموجودة ، لأنها قد ملكتها بالمعاوضة دون العقد . الثاني : تخصيص حقه بنصف الباقي ، حيث قال : كان له نصف الباقي منهما إذا لم يكن تلفه بجنايتها ، فخصه بالذكر وقيد بالشرط ، وهو عدم التلف بجنايتها ، وهو قول بعض الجمهور : من أن المهر في يد الزوجة أمانة ، وهو آت على مذهبه أيضا ، حيث حكم بأن استحقاق النصف الآخر إنما هو بالدخول أو الخلوة أو اللمس أو النظر على ما اختاره أكثر علمائنا ، فإنه مضمون عليها

--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 285 . ( 2 ) راجع ج 6 ، ص : 116 .