العلامة الحلي
170
مختلف الشيعة
حيث قبضته على أنه ملكها لتسليم العوض للزوج ، فحيث لم يسلم كانت ضامنة له . مسألة : قال ابن الجنيد : لو كان دفع إليها المهر سلعة من غير مماكسة فيها كان قيمتها يوم عطية نصف المهر لم يكن عليها وقت طلاقه شئ ، فإن ماكسته ووقع التغابن بينهما كان له نصف المهر لا نصف السلعة . والوجه التسوية بين الأمرين ، لأنها رضيت بالعين عوضا ، فكان له المطالبة بنصف المسمى فيهما . نعم لو لم تعلم القيمة كان لها الفسخ . مسألة : قال ابن الجنيد : ولا يلزم الزوج غير المهر من جعالة جعلها لولي أو واسطة ، ولو وفى الزوج بذلك تطوعا كان أحوط ، فإن طلقها قبل الدخول لم يكن عليه إلا نصف الصداق دون غيره ، فإن كان قد دفع ذلك رجع ( 1 ) بنصف المهر وكل الجعالة على الواسطة ، فإن كانت المرأة اشترطت رجع عليها بنصف صداقها وبنصف ما أخذه من شرطت ذلك له ، لأن ذلك كله بعض الصداق الذي لم يرض بنكاحها إلا به . وقال الشيخ في النهاية : لو عقد على امرأة وسمى لها مهرا ولأبيها أيضا شيئا كان المهر لازما له ، وما سماه لأبيها لم يكن عليه منه شئ ( 2 ) . والوجه أن نقول : إن كان قد جعل للواسطة شيئا على فعل مباح وفعله لزمه ، ولم يسقط منه شئ بالطلاق ، لأنها جعالة على عمل محلل مطلوب في نظر العقلاء فكان واجبا بالفعل كغيره ، وإن لم يكن على جهة الجعالة بل ذكره في العقد لم يكن عليه منه شئ ، سواء طلق أو لا . مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا عقد لامرأة على مملوك جعله مهرها وأعطاها إياه فزاد في ثمن المملوك ثم طلقها قبل الدخول بها كان له أن يرجع
--> ( 1 ) ق 2 وم 3 : يرجع . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 327 .