العلامة الحلي

164

مختلف الشيعة

والحق عندي عدم سقوط شئ من المهر مطلقا ، لأنها استحقته بالعقد واستقر بالدخول ، وأما البحث في الدعوى فنقول : المرأة إن ادعت قدرا معينا وأنكر الزوج وادعى الأقل فالقول قوله مع اليمين ، لأنه منكر ، وإن ادعت مهرا مطلقا من غير تعيين فإن ادعى الزوج الإيفاء فالقول قول المرأة مطلقا ، وكذا لو كان معينا ، لأصالة عدم الإقباض ، وقد سلف البحث في الدعوى بعد الدخول ، فإن ادعى عدم الاستحقاق فالوجه تقديم قول المرأة ، لأن ثبوت البضع يستلزم ثبوت عوضه . وقال ابن البراج : إذا دخل الرجل بامرأته وادعت عليه المهر بعد الدخول وكانت تدعي أنها جعلت ذلك دينا عليه كان عليها البينة ، فإن لم يكن لها بينة كان عليه اليمين ، وإن لم تدع ذلك لم يلتفت إلى قولها ( 1 ) . وليس بجيد ، لأن المهر قد ثبت بالعقد أو الدخول ، وادعاء الرجل البراءة منه لا يسمع إلا بالبينة . احتج القائلون بالهدم بما رواه عبيد بن زرارة ، عن الصادق - عليه السلام - في الرجل يدخل بالمرأة ثم تدعي عليه مهرها ، فقال : إذا دخل بها فقد هدم العاجل ( 2 ) . وعن محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - في الرجل يتزوج المرأة ويدخل بها ثم تدعي عليه مهرها ، قال : إذا دخل عليها فقد هدم العاجل ( 3 ) . قال الشيخ : هذه الأخبار تتضمن أن المرأة تدعي المهر ، ونحن لم نقل أن بدعواها تعطى المهر ، بل يحتاج إلى بينة ، ومتى لم يكن معها غير دعواها فليس لها شئ ، لما رواه الحسن بن زياد ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا دخل

--> ( 1 ) المهذب : ج 2 ص 202 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 360 ح 1462 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المهور ح 4 ج 15 ص 14 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ج 7 ص 360 ح 1462 ، وسائل الشيعة ب 8 من أبواب المهور ح 6 ج 15 ص 14 - 15 .