العلامة الحلي

163

مختلف الشيعة

غير ممكن ، وإن كانا كبيرين واختلفا في تقديم التسليم فقولان : أحدهما : يقطع الخصومة بينهما ، وأيهما بذل ما عليه أجبر الآخر على إقباض ما عليه . والثاني : ينصب عدلا ويأمر الزوج بتسليم الصداق إليه ، فإذا فعل أمرها بتسليم نفسها إليه ، فإذا فعلت أعطاها العدل الصداق ( 1 ) . وقال أبو الصلاح : إذا انعقد النكاح استحقت الزوجة الصداق والزوج التسليم إن كانت ممن يصح الدخول بها ببلوغها تسع سنين فما زاد ، وإن نقصت سنها عن هذا وقف استحقاق الأمرين إلى حين بلوغ المذكور ( 2 ) . مع أن الشيخ - رحمه الله - وجماعة الأصحاب قالوا : للمرأة الامتناع من تسليم نفسها حتى تقبض مهرها ( 3 ) . والوجه عندي أنها إن كانت أو صغيرة كان لها أو لوليها المطالبة بالمهر عاجلا ، لأنها قد استحقته عاجلا فللولي المطالبة به كالدين . مسألة : قال أبو الصلاح : وإذا سلمت نفسها وقد قبضت شيئا لم يكن لها غيره ، إلا أن يوافقه على الباقي ويشهد عليه ، به ، فإذا ادعت باقيا ولم يكن لها بينة فعليه اليمين ( 4 ) . فإن قصد مع عدم التسمية فقد سبق البحث فيه ، وإن قصد معها منعناه . ونقل الشيخ في التهذيب عن بعض أصحابنا أنه إذا دخل بها هدم الصداق ( 5 ) . وقال ابن الجنيد : وعليه إقامة البينة إن جحده ما لم يكن دخول ، فإن ثبت الدخول كان الدخول براءة في الحكم ما لم يكن المهر دينا مؤجلا ، والمرأة بعد الدخول مدعية للمهر كما أن الرجل قبله مدع للوفاء .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 315 و 316 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 294 . ( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 313 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 294 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 360 ذيل الحديث 1463 .