العلامة الحلي

162

مختلف الشيعة

وقال في النهاية : ليس للرجل أن يأكل من مهر ابنته ولا أن يتصرف فيه إلا بإذنها ( 1 ) . ومثله قال ابن البراج في الكامل ، وقال في المهذب ( 2 ) كقوله في الخلاف . وقال ابن الجنيد : لا يبرأ الزوج من الصداق إلا بأن يعطيه لمستحقه ، وهو ممن يصح قبضه ويجوز أمره ، أو إلى وكيله أو إلى أب الصغيرة أو ولي المحجور عليها ، وهو الوجه عندي لانتفاء الولاية عنها ببلوغها ورشدها فكان مهرها كغيره ، ونمنع أن له العفو عن شئ من المهر بغير إذنها . مسألة : قال الشيخ في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) : إذا وجب لها مهر المثل فأبرأته منه ، فإن كانت عالمة بمقداره صح الإبراء وإن لم تكن عالمة لم يصح ، وكذا ضمان المجهول لا يصح ، واستدل بأن صحته يحتاج إلى دليل ، والأصل بقاء الحق في الذمة ، وإسقاطه يحتاج إلى دليل . وقال ابن الجنيد : فإن لم يكن معينا أو ما لا يجوز أن يكون صداقا لم يصح الهبة ولا البراءة ، وهو موافق للشيخ . وقال ابن حمزة : وإن أبرأت المفوضة ذمته عن المهر لم يصح ، وإن عقد نكاحا فاسدا وأبرأت ذمته لم يصح وإن أبرأته عما استحقت عليه صح ( 5 ) . والوجه عندي جواز الإبراء والضمان معا ، لأن الإبراء إسقاط للحق ، فلا يؤثر فيه الجهالة ، للإجماع على صحة الصلح على المجهول ، فإذا صح وهو يتضمن الإبراء بعوض كانت صحته مع عدم العوض أولى ، والضمان قد تقدم جوازه . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو كانا أو أحدهما صغيرين منهم من قال : يجب تسليم الصداق ، والأقوى أنه لا يجب كما لا يجب النفقة ، لأن الاستمتاع

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 333 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 196 . ( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 393 المسألة 38 . ( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 312 . ( 5 ) الوسيلة : ص 298 .