العلامة الحلي
161
مختلف الشيعة
القبض ، للإجماع على جواز تصرفها بعد القبض ، ولا دليل على جوازه قبله . وروي عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه نهى عن بيع ما لم يقبض ، وقد روى أصحابنا ذلك ، ولم يفصل ( 1 ) . والأقرب عندي الجواز ، لأنه مملوك لها ، وقد اعترف الشيخ قبل هذه المسألة في الكتاب : بأن المرأة تملك الصداق بالعقد ، وهو من ضمان الزوج إن تلف قبل القبض ( 2 ) . وقد قال - عليه السلام - : ( الناس مسلطون على أموالهم ) فصح لها التصرف فيه قبل القبض تحقيقا لمسمى التسلط ، ولا تنحصر الدلالة في الإجماع ، وعدم الدليل ليس دليلا على المنع مع قيام ما ذكرنا من الأدلة وموافقته لحكم الأصل . والرواية إن سلمناها حملناها على الكراهة وأيضا النهي لا يدل على الفساد في المعاملات ، وأيضا النهي عن البيع لا يستلزم نفي مطلق التصرف ، فإن نفي الأخص لا يستلزم شيئا فلا يصح ما ذكره للاستدلال . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : يجوز للأب أن يقبض مهر ابنته البكر البالغة الرشيدة ، واستدل بالإجماع على أن له أن يعفو عن المهر ، ومن له العفو له المطالبة والقبض ( 3 ) . وقال في المبسوط : الكبيرة إن كانت بكرا فالصحيح أنه ليس له قبض مهرها ، وقال بعضهم : له قبض مهرها ، والذي نقوله : إن له قبض مهرها ما لم تنهه عن ذلك ( 4 ) . والظاهر أن مراده بقوله : ( الصحيح ) عند المخالفين ، لأنه عقب بقوله : ( والذي نقوله ) .
--> ( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 370 المسألة 7 . ( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 369 المسألة 6 . ( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 387 المسألة 29 . ( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 302 .