العلامة الحلي
156
مختلف الشيعة
وأبو الصلاح إن قصد التزويج بالبكر مع عدم شرط البكارة فهو مسلم ، وإن قصد ذلك مع اشتراط البكارة فهو ممنوع . مسألة : قال الشيخ في النهاية : وللمرأة أن تمتنع من زوجها حتى تقبض منه المهر ، فإذا قبضته لم لها الامتناع ، فإن امتنعت بعد استيفاء المهر كانت ناشزا ولم يكن لها عليه نفقة ( 1 ) ، وأطلق ولم يفصل إلى ما قبل الدخول وبعده . وتابعه على الإطلاق ابن البراج ( 2 ) في كتابيه معا ، وهو قول المفيد ( 3 ) - رحمه الله - . وقال في الخلاف : إذا سمى الصداق ودخل بها قبل أن يعطيها شيئا لم يكن لها الامتناع من تسليم نفسها حتى تستوفي ، بل لها المطالبة بالمهر ، ويجب عليها تسليم نفسها ( 4 ) . وقال في المبسوط : إذا كان المهر معجلا فلها أن تمنع نفسها منه حتى يقبضها الصداق ، فإن سلم المهر سلمت نفسها ، وإن امتنع فاختارت تسليم نفسها إليه قبل قبض المهر فهل لها أن تمتنع أم لا ؟ نظرت ، فإن لم يكن دخل بها كان لها الامتناع عليه ، لأن التسليم هو القبض ، والقبض في النكاح الوطء ، فإذا لم يطأ فما قبض فكان لها الامتناع بلا خلاف فيه وأما إن دخل بها فليس لها أن تمتنع بعد ذلك وإنما لها المطالبة بالمهر فقط . وقال قوم : لها أن تمتنع حتى تقبض المهر ، وهو الذي يقوى في نفسي ( 5 ) . وهو نص على تسوية جزئيات المطلق في هذا الحكم . وأبو الصلاح ( 6 ) وافق الشيخ في الخلاف ، وهو قول السيد المرتضى في الإنتصار ( 7 ) . وكذا ابن حمزة ، إلا أنه زاد : إنه إن أفضى إليها كرها كان لها
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 334 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 214 . ( 3 ) المقنعة : ص 510 . ( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 393 المسألة 39 . ( 5 ) المبسوط : ج 4 ص 313 . ( 6 ) الكافي في الفقه : ص 294 . ( 7 ) الإنتصار : ص 122 .