العلامة الحلي

157

مختلف الشيعة

الامتناع أيضا ( 1 ) . وقال ابن إدريس : ليس لها الامتناع بعد الدخول ، بل لها المطالبة بالمهر ، ويجب عليها التمكين ( 2 ) . والأقرب ما قاله في الخلاف . لنا : إن التسليم الأول تسليم استقر به العوض برضى المسلم ، فلم يكن لها الامتناع بعد ذلك ، كما لو سلم المبيع قبل قبض الثمن ثم أراد منعه . ولأن البضع حقه والمهر حق عليه ، وليس إذا كان عليه حق جاز أن يمنع حقه . واحتج الشيخ على الإطلاق بأنه تسليم يجب عليها بعقد النكاح ، فكان لها أن تمتنع منه حتى تقبض صداقها كالتسليم الأول . ولأن المهر في مقابلة كل وطء في النكاح . والجواب : الفرق ، فإن التسليم الأول لم يوجد قبله تسليم يستقر به العوض بخلاف الثاني ، ونمنع كون المهر في مقابلة كل وطء ، بل في مقابلة العقد أو الوطء الأول . واعلم أن الخلاف إنما هو في المهر الحال ، أما المؤجل فلا . مسألة : إذا أعسر الرجل بنفقة زوجته وجب عليها الصبر ، وبه قال ابن إدريس ( 3 ) . ونقل عن بعض أصحابنا إن للحاكم أن يبينها منه . والمعتمد الأول ، لقوله تعالى : ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) ( 4 ) وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله تعالى . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا أصدقها هذا الخل فبان خمرا كان لها

--> ( 1 ) الوسيلة : ص 299 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 591 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 592 . ( 4 ) البقرة : 280 .