العلامة الحلي

149

مختلف الشيعة

ضعفا قوله : ( وإن ماتت المدبرة وكان لها مال كان نصفه للرجل ونصفه للمرأة ) ولا خلاف عند المحصلين من أصحابنا أن العبد والمدبر لا يملك شيئا ، إلا أن يكون التدبير المذكور واجبا على وجه النذر لا رجوع للمدبر فيه فحينئذ يصح ما قاله شيخنا ( 1 ) . والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على رواية معلى بن خنيس قال : سئل أبو عبد الله - عليه السلام - وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على جارية له مدبرة قد عرفتها المرأة وتقدمت على ذلك فطلقها قبل أن يدخل بها ، قال : فقال : أرى للمرأة نصف خدمة المدبرة ، ويكون للمدبرة يوم في الخدمة ، ويكون لسيدها الذي كان دبرها يوم في الخدمة ، قيل له : فإن ماتت المدبرة قبل المرأة والسيد لمن يكون الميراث ؟ قال : يكون نصف ما تركت للمرأة والنصف الآخر لسيدها الذي دبرها ( 2 ) . وفي الطريق قول . والمعتمد بطلان التدبير بالإصداق ، وتأويل ابن إدريس بالنذر ليس بجيد ، لبطلان جعلها مهرا حينئذ . نعم لو أصدقها المدبرة وشرط إبقاء التدبير فالوجه ما قاله الشيخ - رحمه الله - . مسألة : قال الشيخ في النهاية لو شرطت عليه في حال العقد ألا يفتضها لم يكن له افتضاضها ، فإن أذنت له بعد ذلك في الافتضاض جاز له بعد ذلك ( 3 ) . وقال ابن البراج في كتابيه معا : فإن شرط لها أن يكون الوطئ بيدها لم يكن أيضا صحيحا ، وقد ذكر أنها إن شرطت عليه ألا يفتضها لم يكن له

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 588 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 367 ح 1486 ، وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب المهور ح 1 ج 15 ص 34 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 327 - 328 .