العلامة الحلي

150

مختلف الشيعة

افتضاضها إلا بأمرها ، والأولى ما ذكرناه ( 1 ) . وقال ابن حمزة : الشرط الذي لا يقتضيه العقد ويخالف الكتاب والسنة يبطل الشرط دون العقد وهو تسعة : اشتراطها عليه ألا يتزوج عليها في حياتها أو بعد وفاتها ، ولا يتسرى ولا يجامعها إلا في نكاح المتعة ( 2 ) . وقال الشيخ في المبسوط : إن كان الشرط يعود بفساد العقد - مثل أن تشترط الزوجة عليه ألا يطأها - فالنكاح باطل ، لأنه شرط يمنع المقصود بالعقد ، وقد روى أصحابنا أن العقد صحيح والشرط صحيح ولا يكون له وطؤها ، فإن أذنت فيما كان بعد كان له ذلك . قال : وعندي أن هذا يختص عقد المتعة دون عقد الدوام ( 3 ) . ومثله قال قطب الدين الكيدري ( 4 ) . وقال ابن إدريس : إن شرط ما يخالف الكتاب والسنة كان العقد صحيحا ، والشرط باطلا ، وقد روي أنه إن شرطت عليه في حال العقد ألا يفتضها لم يكن له افتضاضها ، فإن أذنت له بعد ذلك في الافتضاض جاز له ذلك ، أورد هذا شيخنا أبو جعفر في نهايته إيرادا لا اعتقادا ، إلا أنه رجع عنه في مبسوطه وقال : ينبغي أن يخص هذه الرواية بالنكاح المؤجل دون الدائم ، لأن المقصود من ذلك الافتضاض ، والذي يقتضيه المذهب أن الشرط باطل ، لأنه مخالف لموضوع الكتاب والسنة ، لأن الأصل براءة الذمة من لزوم هذا الشرط ، والإجماع غير منعقد عليه بل ما يورد ذلك إلا في شواذ الأخبار ( 5 ) . والوجه عندي ما قاله الشيخ في المبسوط من بطلان العقد والشرط معا ، أما

--> ( 1 ) المهذب : ج 2 ص 207 . ( 2 ) الوسيلة : ص 297 . ( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 303 - 304 . ( 4 ) إصباح الشيعة : ( الينابيع الفقهية ) : ج 18 ص 341 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 589 .