العلامة الحلي
148
مختلف الشيعة
والجواب : لا يلزم من نفي الأدلة الخاصة نفي مطلق الدليل ، وقد ذكرنا الرواية الصحيحة ، وفرقه بين الرجل والمرأة لم يقل به أحد . فإن قال : إن حكمها قد بطل بموتها ، قلنا : يحتمل جعل ذلك للوارث ، لأنه حق مالي . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا عقد لها على جارية له مدبرة ورضيت المرأة به ثم طلقها قبل الدخول بها كان لها يوم من خدمتها وله يوم ، فإذا مات المدبر صارت حرة ولم يكن لها عليها سبيل ، وإن ماتت المدبرة وكان لها مال كان نصفه للرجل ونصفه للمرأة ( 1 ) . وقال ابن البراج في المهذب : إذا تزوج امرأة وجعل مهرها جارية مدبرة ورضيت الزوجة بذلك وطلقها قبل الدخول بها كان لها من خدمتها يوم وله من خدمتها يوم ، فإذا مات المدبر انعتقت المدبرة ولم يكن للزوجة عليها سبيل ( 2 ) . وفي الكامل ومن عقد نكاحا وجعل المهر جارية له مدبرة ورضيت زوجته بذلك ثم طلقها قبل الدخول بها كان لها من خدمتها يوم وله يوم من خدمتها ، فإن مات المدبر انعتقت المدبرة ولم يكن للزوجة عليها سبيل ، وإن طلقها بعد الدخول بها كان له ( 3 ) خدمتها ، فإذا مات المدبر انعتقت ولم يكن للزوجة عليها سبيل . وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول المذهب أن العقد على هذه المدبرة صحيح وتخرج من كونها مدبرة وتستحقها المرأة ، لأن التدبير وصية ، ولو أوصى ببعض أملاكه ثم أخرجه عن ملكه قبل موته بطلت وصيته ، والمدبرة هنا قد أخرجها بجعلها مهرا ، ويضعف هذه الرواية قوله : ( وإذا مات المدبر صارت حرة ) وأطلق ذلك ، وإنما تصير حرة لو خرجت من الثلث إجماعا ، ويزيدها
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 326 - 327 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 206 . ( 3 ) في ق 2 : لها .